يعقوب بن يوسف الكندي

106

رسائل الكندى الفلسفية

فإذن « 1 » تهوى « 2 » كل كبير هو بالوحدة ؛ فإن لم يكن وحدة فلا « 3 » . هوية للكثير بتة . فإذن كل متهو « 4 » إنما هو انفعال يوجد ما لم يكن . فإذن فيض الوحدة عن الواحد الحق الأول هو تهوى كل محسوس وما يلحق المحسوس ، فيوجد كل واحد منها إذا تهوى بهويته إياها . فإذن علة التهوى [ هي ] من الواحد الحق الذي لم يفد الوحدة من مفيد ، بل هو بذاته واحد . والذي يهوى ليس هو لم يزل ، والذي هو ليس هو لم يزل مبدع ، أي تهوية عن علة ، فالذي يهوى مبدع . وإذ كانت علة التهوى الواحد الحق الأول ، فعلة الإبداع هو الواحد الحق الأول . والعلة التي منها مبدأ الحركة ، أعنى المحرك مبدأ الحركة : أعنى المحرك « 5 » ، هي الفاعل . فالواحد الحق الأول ، إذ هو علة مبدأ حركة التهوى - أي الانفعال - فهو المبدع جميع المتهويات . فإذ لا هوية إلا بما فيها من الوحدة ، وتوحدها هو تهويها ، فبالوحدة

--> ( 1 ) في الأصل : فإذا . ( 2 ) هكذا رسم الكلمة في الأصل - وهي غير منقوطة ، وقد شكلتها ونقطتها اجتهادا ( 3 ) في الأصل : ولا . ( 4 ) في الأصل : متهوى ، ويحسن أن تكون : تهو ( 5 ) لعل في هذا النص تكرارا .